دفورا موراج | نحو الأفق، 2026
لوحة, زيت على قماش
في وسط اللوحة، تطفو طاولة طعام مقلوبة على سطح البحر. تحمل الصورة في طياتها ذكرى حيز عائلي ونظام اجتماعي، لكنها في الواقعلكن هذا في الواقع يشير إلى ضعف الاستقرار الداخلي واحتمالية فقدانه.. تستمد الصورة أصولها من قصة عائلة الفنانة: فقد وصل والداها، جينيا وهنريك كوالسكي، إلى إسرائيل كناجين من المحرقة بعد سنوات من المنفى. وبعد فترة قضوها في مخيم العبور في بارديس كاتس، عُرض عليهم منزل في يافا، وُصف بأنه "ممتلكات مهجورة". عندما فتحوا باب المنزل، وجدوا فناءً به طاولة طعام وأطباق وأدوات منزلية، ما يدل على حياة انقطعت. كان الحزن الداخلي الذي انتابهم بعد سنوات المنفى التي مروا بها قاسياً وحاداً. فأعادوا المفتاح وعادوا إلى مخيم العبور.
يمثل البحر في اللوحة كحيزٍ يربط بين عوالم مختلفة، بين قصة هروب العائلة وآثار الحياة السابقة التي كانت تسكن منزل يافا. أما الطاولة، التي ترمز إلى الحياة المنزلية والنظام، فتصبح علامة على حدود أخلاقية ونفسية بين الانتماء والذاكرة والرفض.