ايمي سفاراد | 2026 منزل رقم 27
عمل فيديو | ورق حائط، رسوم رقمية ومتحركة (أنيميشن)
تستند هذه القطعة الفنية في جوهرها إلى ممارسة يومية بسيطة: الجلوس على مقعد أمام المنزل رقم 27 في الشارع والتأمل الطويل فيما يدور حوله. ومن خلال الطابع اليومي المألوف لهذا الجزء النموذجي من شوارع تل أبيب، يتحول المكان إلى مصغر (ميكروكوزم) للحيز العام ليعرض قصة تل ابيب ويتتبع تحولاتها خلال السنوات الأخيرة.
تتتبع سلسلة من الرسوم الرقمية التي يكتسي بعضها بالطابع المتحرك التحولات التراكمية التي طرأت على المكان على مرور الوقت، منها التحولات الصغيرة والكبيرة: من لفتات الجيرة الطيبة، المظاهرات السياسية، الفعاليات العامة، آثار الحرب، إلى تغيّر الأنشطة التجارية، ومشاريع التجديد المعماري وحركة السكان دخولاً وخروجاً. وبينما يظل البيت ثابتاً في مكانه، تتغير الدلالات المرتبطة به وتتبدل باستمرار.
يقدم التتابع التحريكي رؤية للعالم بوصفه كحيزٍ تُسجَّل فيه أحداث التاريخ الكبرى عبر تفاصيل الحياة اليومية، إذ يصبح الشارع أرشيفاً حياً لعمق تلك المرحلة، وينتصب المنزل كشخصية محورية تحمل جدرانُها طبقات متراكمة من الذاكرة، الصراع، الأمل والفقدان. ومن رحم هذا التأمل الممتد، يتجلى ما هو شخصي وذاتي، حيث تعكس التحولات المتسارعة في هذا الحيز مشاعر متداخلة من الانتماء، الاغتراب، والشوق الصادق للبيت.