ادفا كرمر
قطعة، طباعة، مجسم الواح بلاستيك بي سي في
تستكشف هذه القطعة الفنية الفجوة الفاصلة ما بين البحر بوصفه مساحةً مفتوحًة، متغيراً وعصياً على التدجين، وبين السعي إلى إخضاعه عبر الصورة المروَّجة لحمام السباحة، فكيف يستحوذ القالب المستقر، المنضبط والقابل للتكرار على عنصر طبيعي حركي بطبعه؟
تعتمد المادة الأساسية للعمل على الواح"بي في سي" (PVC) الصناعية المخصصة لتبطين حمامات السباحة،وهي رقائق تحمل مطبوعات لصور المياه أو أنماط فسيفساء نمطية تُوهم بالعمق والحركة على سطح أملس وثابت. وتتمثل المقاربة الفنية في تفكيك هذه المادة إلى وحدات صغرى كـ "البكسلات"، ثم إعادة تجميعها يدوياً على هيئة فسيفساء، في إشارة جليّة إلى التحول من الصور الصامتة الجاهزة إلى الممارسة المادية البطيئة والتراكمية.
يقدم الهيكل الناتج قراءة للبحر باعتباره مساحة وسيطة، حيث تحل الصورة محل المواجهة مع البحر نفسه بالوسائل التكنولوجية ومن هذا المنطلق، يسلط العمل الضوء على كيفية احتواء العناصر الطبيعية داخل أطر التخطيط والسيطرة، ليصوغ لغة مادية تحاول تعرية التوتر القائم بين التمثيل البصري، الحدود والمادة في الفضاء الحضري.