ناحوم جومتان | فتيات قرب صنبور المياه ,1929
طبعة حجرية ; بإذن من مجموعة خاصة، تل أبيب
في لوحاته التي رسمها لمدينة يافا وبساتينها في سنوات العشرين والثلاثين، ابتكر ناحوم جوتمان صورةً لأرض إسرائيل، مستندًا إلى مزيج من الواقع والاستشراق والرؤية الصهيونية. وشكّلت الشخصيات العربية، التي نُظر إليها على أنها مرتبطة بالأرض والمناظر الطبيعية التوراتية، نموذجًا بصريًا له لـ"العبرية الجديدة". أما الماء، الذي يرمز إلى الحيوية والخصوبة والتقدم، فيربط الطبيعة المحلية بالحداثة الصهيونية، ويرسخ وجود الفتيات في فضاء المستقبل.
وسنة رسم ه1ه اللوحط ، هي ذاتها سنة أحداث عام 1919 بظلاله التاريخية: إذ تتجلى هذه اليوتوبيا التصويرية في لحظة تمزق، داعيةً إلى نظرة نقدية إلى كيفية اندماج المكان وشخصياته وموارده في صورة الأرض والرؤية العبرية.